الشيخ عبد الحسين الرشتي

11

شرح كفاية الأصول

[ في بيان المعنى الحرفي . ] اللفظ بإزاء نفسه ( وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له الخاص فان الموضوع له وهي الأفراد لا تكون متصورا ) بخصوصياتها وكنهها بل يستحيل تصورها مفصلا عند الوضع لعدم تناهيها والغير المتناهي لا يمكن تصوره في زمان متناه ( إلا بوجهه ) أي وجه الموضوع له ( وعنوانه وهو العام وفرق واضح بين تصور الشيء بوجهه ) كما في الوضع العام والموضوع الخاص ( وتصوره بنفسه ولو كان بسبب تصور أمر آخر ) كما فيما إذا استلزم تصور الخاص تصور العام مثل تصور الانسان بالكنه فإنه يستلزم تصور الحيوان الذاتي له ( ولعل خفاء ذلك ) الفرق ( على بعض الأعلام وعدم تمييزه بينهما كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع وهو أن يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل ثم ) ان التقسيم إلى الأقسام الثلاثة إنما هو بحسب مقام الثبوت والامكان بحسب نفس الأمر وأما بحسب مقام الاثبات والوقوع في الخارج فنقول ( انه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الأعلام ) الأشخاص ( وكذا ) لا ريب في ثبوت ( الوضع العام والموضوع له العام كوضع أسماء الأجناس وأما الوضع العام والموضوع له الخاص فقد توهم انه وضع الحروف وما الحق بها من الأسماء ) الإشارة والموصولات ونظائرها ومن المتوهمين السيد الشريف ( كما توهم أيضا ) والمتوهم هو المحقق التفتازاني ( ان المستعمل فيه فيها ) أي في الحروف وما الحق بها من الأسماء ( خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما والتحقيق حسبما يؤدي اليه النظر الدقيق ان حال المستعمل فيه والموضوع له فيها ) أي في الحروف وما الحق بها من الأسماء ( حالهما ) أي حال المستعمل فيه والموضوع له ( في الأسماء ) الأجناس في كونها عاما كالوضع ولا برهان يوجب المصير إلى أحد التوهمين إلا ما يتخيل من أنها لو كانت من الوضع والموضوع له العامين يلزم كونها مجازات بلا حقيقة لاستعمالها دائما في الخصوصيات وعدم استعمالها قط في المفهوم العام وهو كما ترى بل قد قام البرهان عند المصنف على كون وضعها كوضع الأسماء الأجناس ( وذلك لأن الخصوصية المتوهمة ) في الموضوع له أو المستعمل فيه ( ان كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا فمن الواضح ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها ) أي في الحروف وما الحق بها ( كذلك ) أي جزئيا خارجيا ( بل كليا ) فإنه إذا قال المولى لعبده سر من البصرة إلى الكوفة فللعبد أن يجعل مسيره من أي مكان من البصرة ومن أي المراتب من السير سريعا أو بطيئا ومن أي حال من الأحوال ومن أي زمان من الأزمنة ( ولذا التجأ بعض الفحول ) وهو صاحب الفصول ( إلى جعله ) أي جعل معنى الحروف وما أشبهه ( جزئيا إضافيا وهو كما ترى « * » وان كانت ) الخصوصية

--> ( * ) فان مرجع ما التجأ اليه بعض الفحول إلى ما رامه المصنف من كون الحروف مثلا من -